السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
694
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
والسلبية لا توجب في ذاته كثرة ، وأنّ له البهاء الأعظم والجلال الأرفع والمجد الغير المتناهي ، وفي تفصيل حال اللذّة العقلية : « 1 » « ثمّ يجب أن يعلم أنّه إذا قيل عقل للأوّل قيل على المعنى البسيط الذي عرفته في كتاب النفس ، وأنّه ليس فيه اختلاف صور مترتّبة متخالفة كما يكون في النفس على المعنى الذي مضى في كتاب النفس ؛ فهو لذلك يعقل الأشياء دفعة واحدة من غير أن يتكثّر بها في جوهره أو تتصوّر حقيقة ذاته بصورها ، بل تفيض عنه صورها معقولة هو أولى بأن يكون عقلا من تلك الصور « 2 » الفائضة عن عقليته ؛ « 3 » لأنّه يعقل ذاته وأنّه « 4 » مبدأ لكلّ « 5 » شيء ؛ فيعقل « 6 » من ذاته كلّ شيء » « 7 » هذا كلامه ؛ وليس السرّ في الحكم باستحالة أن يكون علمه - تعالى قدسه - بالأشياء بارتسام صورها فيه - جلّ وعلا - إلّا ما علمت بعين العيان . « 8 » فإن قلت : إنّ الظاهر من كلام الرئيس في كتاب « 9 » الإشارات هو انّ « 10 » علمه - تعالى - « 11 » بالأشياء من جهة « 12 » قيام صورها به حيث قال : « 13 » « انّه لمّا كان يعقل « 14 » ذاته بذاته ثمّ يلزم قيّوميّته عقلا بذاته لذاته أن يعقل الكثرة جاءت الكثرة لازمة متأخّرة لا داخلة في الذات مقوّمة لها ، « 15 » وجاءت أيضا على ترتيب ؛ وكثرة اللوازم من الذات مباينة أو غير مباينة لا ينثلم « 16 » الوحدة والأوّل تعرض « 17 » له كثرة لوازم إضافية وغير إضافية وكثرة سلوب ، و
--> ( 1 ) . ح : + بقوله . ( 2 ) . ق : الصورة . ( 3 ) . الشفاء : + و . ( 4 ) . ق وح : - وأنّه . ( 5 ) . الشفاء : كلّ . ( 6 ) . ق وح : فيتعقّل . ( 7 ) . الشفاء ( الإلهيات ، المقالة الثامنة ، الفصل السابع ) صص 362 - 363 . ( 8 ) . ق : - هذا كلامه . . . بعين العيان . ( 9 ) . ق : - كلام الرئيس في كتاب . ( 10 ) ح : الإشارات كون . ( 11 ) . ح : - تعالى . ( 12 ) . ح : من تلقاء . ( 13 ) . ح : + ولا شبهة في اعتماده على هذا الكتاب غاية الاعتماد حسب ما أشار إليه أوّلا بقوله : « أيّها الحريص على تحقيق الحقّ ! فإنّي مهد إليك في هذه الإشارات » وآخرا في آخره أيضا بقوله : « أيّها الحريص إلى تحقيق الحال ! إنّي قد محضت لك في هذه الإشارات عن زبدة الحقّ » وذلك حيث قال : « وهم وتنبيه : ولعلّك تقول إن كانت المعقولات لا تتّخذ بالعاقل ولا بعضها مع بعض لما ذكرت » ثمّ قد سلمت أنّ واجب الوجود يفيض عنه كلّ شيء فليس واحدا حقّا بل هناك كثرة ؛ فيقول . ( 14 ) . الإشارات والتنبيهات : تعقل . ( 15 ) . ق وح : - لها . ( 16 ) . الإشارات والتنبيهات : لا يثلم . ( 17 ) . ق والإشارات : يعرض .